يحث المشجعون الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على توزيع تذاكر نهائي الدوري الأوروبي بشكل أكثر عدالة
أعربت الجماهير عن استيائها من قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتخصيص 50% فقط من تذاكر نهائي الدوري الأوروبي في دبلن لمشجعي الفريقين المشاركين. أثار هذا القرار جدلاً، خاصة مع إمكانية إقامة نهائي إنجليزي خالص، حيث يظل كل من ليفربول ووست هام في المنافسة وهما على طرفي نقيض من القرعة. وأصبح النهائي، المقرر إجراؤه في 22 مايو 2024، نقطة محورية للمناقشات حول معاملة المشجعين في الأحداث الكروية الكبرى.
وقد أعربت مجموعة أنصار كرة القدم في أوروبا (FSE)، وهي مجموعة مشجعين بارزين، عن مخاوفها بشأن هذا التخصيص. ويقولون إن سعة الاستاد البالغة 50٪ المخصصة لمشجعي المتأهلين للنهائيات غير كافية ولا تلبي طلبهم بإتاحة 66٪ على الأقل من التذاكر لمشجعي الفرق المتنافسة. موقف FSE هو أنه يجب إعطاء مشجعي الفرق المتنافسة أولوية واضحة على التذاكر المتاحة للبيع العام، لمنع الاستغلال من خلال أنشطة السوق السوداء.

وأكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن كل متأهل للنهائي سيحصل على 12 ألف تذكرة للمباراة على ملعب أفيفا الذي تبلغ سعته الإجمالية 48 ألف متفرج. وستكون هناك 12 ألف تذكرة إضافية متاحة للجماهير في جميع أنحاء العالم من خلال بوابة التذاكر التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم. تم أيضًا تحديد استراتيجية التسعير، حيث يبلغ سعر التذاكر لمحبي المتأهلين للتصفيات النهائية 40 يورو (حوالي 34 جنيهًا إسترلينيًا)، بينما تبدأ تذاكر البيع العام بسعر 65 يورو (55.70 جنيهًا إسترلينيًا).
تم تحديد التخصيص لنهائي دوري أبطال أوروبا في ويمبلي بـ 25000 تذكرة لكل فريق متأهل للنهائي، مع كون هذه التذاكر أرخص متاحة بسعر 60 جنيهًا إسترلينيًا. تسلط هذه المقارنة الضوء على التفاوت في تخصيص التذاكر بين مسابقات الأندية الأولى في أوروبا وتثير تساؤلات حول العدالة وإمكانية الوصول للجماهير المخلصة.
واعترف الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ثيودور ثيودوريديس، الشهر الماضي، بأن استضافة نهائي الدوري الأوروبي في دبلن يشكل تحديات كبيرة. ومن بين هذه التحديات استيعاب العدد الكبير المحتمل من المشجعين من أندية مثل ليفربول ورينجرز، وكلاهما يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة في أيرلندا. على الرغم من إقصاء رينجرز من المنافسة على يد بنفيكا، إلا أن احتمال إقامة نهائي الدوري الإنجليزي الممتاز يظل مصدر قلق لوجستي، خاصة أنه قد يمثل آخر مباراة ليورغن كلوب كمدرب لليفربول.
يشير قرار حجز كروك بارك كمنطقة مشجعين محتملة إلى وعي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بهذه التحديات. ومع ذلك، فإن دعوة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لزيادة مخصصات التذاكر تؤكد قضية أوسع نطاقًا في إدارة كرة القدم: الموازنة بين المصالح التجارية مع ضمان قدرة المشجعين المخلصين على حضور المباريات المهمة دون تسعيرها أو تهميشها.
مع استمرار المناقشات، يتم انتظار رد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على بيان FSE. يمكن أن يكون لنتيجة هذا النقاش آثار على النهائيات المستقبلية وكيفية تعامل هيئات كرة القدم مع مخاوف المشجعين في عصر يبدو فيه أن الجوانب التجارية للرياضة لها الأسبقية على تجارب المشجعين.