يحذر الرئيس التنفيذي لشاختار من أن دوري السوبر الأوروبي قد يعرض الأندية الصغيرة للخطر
اشتعل الجدل المحيط بالدوري الأوروبي الممتاز مرة أخرى، حيث أبدى الرئيس التنفيذي لشاختار دونيتسك، سيرهي بالكين، معارضة قوية لهذا المفهوم. أعرب بالكين عن قلق واسع النطاق من أن تشكيل مثل هذا الدوري سيخدم في المقام الأول المصالح المالية على حساب الأندية الصغيرة، مما قد يؤدي إلى زوالها. يعكس هذا الشعور مخاوف الكثيرين داخل مجتمع كرة القدم فيما يتعلق باستدامة وشمولية كرة القدم الأوروبية.
وسلط بالكين الضوء على التضامن بين الأندية الأوروبية في دعمها للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مشددًا على أن ما يقرب من 90٪ من الأندية دعمت علنًا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ضد مبادرة الدوري الممتاز. وقد تجلت هذه الوحدة من خلال البيانات المنشورة على مواقع النادي والمناقشات داخل مجموعة مخصصة على الواتساب. الإجماع بين هذه الأندية هو تفضيل واضح للمسابقات الحالية التي ينظمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والتي شهدت تحسينات وتوسعات كبيرة على مر السنين، بما في ذلك تقديم دوري المؤتمرات.

يعد الجانب المالي لمسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أمرًا بالغ الأهمية للعديد من الأندية، حيث تعد الزيادات في عدد المباريات والمكافآت المالية أمرًا محوريًا لبقائها. ويحذر بالكين من أن نموذج الدوري الممتاز، الذي يبدو أنه يفضل عددًا قليلاً من الأندية الغنية، يمكن أن يكون له آثار ضارة على النظام البيئي الأوسع لكرة القدم في أوروبا. القلق هو أن التركيز الحصري على فرق الدرجة الأولى من شأنه أن يقوض الاستقرار المالي ورؤية الأندية الصغيرة، مما يؤدي إلى مشهد أقل تنوعًا وتنافسية.
التطورات الأخيرة والأحكام القانونية
في أواخر عام 2022، تم ضم A22 Sports Management لقيادة عملية إحياء الدوري الممتاز، واقترحت نظامًا من ثلاثة مستويات مع الصعود والهبوط ولكن بدون أعضاء دائمين. ومع ذلك، واجهت هذه الخطة انتقادات لكونها أكثر حصرية من سابقتها. على الرغم من الحكم الذي أصدرته محكمة العدل الأوروبية في ديسمبر 2023 والذي ينص على أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يمكنه منع المسابقات الانفصالية من خلال العقوبات، إلا أن بالكين لا يزال متشككًا بشأن ضرورة ومدى استصواب مثل هذا الدوري.
جوهر كرة القدم
ولا يقتصر موقف بالكين على معارضة التغيير فحسب، بل يتعلق أيضًا بالدعوة إلى الحفاظ على جوهر كرة القدم باعتبارها رياضة تزدهر على الشمولية والمنافسة ودعم المجتمع. التركيز على المكاسب المالية، وفقا لبالكين، ينتقص من هذه القيم الأساسية. تؤكد دعوته للترويج لكرة القدم في جميع أنحاء أوروبا على الالتزام بضمان بقاء هذه الرياضة متاحة وممتعة للجماهير مع توفير نموذج مستدام للأندية من جميع الأحجام.
باختصار، بينما تستمر المناقشات حول الدوري الأوروبي الممتاز في التطور، تلعب أصوات مثل صوت سيرهي بالكين دورًا حاسمًا في تسليط الضوء على المخاطر المحتملة وإعادة تأكيد الدعم لنموذج أكثر شمولاً وإنصافًا تحت إشراف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ويسلط هذا النقاش الضوء على الحاجة إلى دراسة متأنية لكيفية تأثير التغييرات في الهياكل التنافسية لكرة القدم ليس فقط على اللعبة نفسها، بل على مجتمعها الأوسع.