فاتورة أجور تشيلسي تصل إلى ثاني أعلى مستوى في الدوري الإنجليزي
في نظرة كاشفة عن العمليات المالية لأحد الأندية الأكثر شهرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ارتفعت فاتورة أجور تشيلسي إلى أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني الموسم الماضي، مما جعلهم خلف مانشستر سيتي مباشرة من حيث نفقات الرواتب. تمثل هذه الزيادة زيادة بنسبة 18٪، ليصل إجماليها إلى 404 مليون جنيه إسترليني. تسلط التفاصيل المالية، التي كشفت عنها شركة Companies House، الضوء على الاستثمار الكبير الذي قام به تشيلسي في ظل الملكية الجديدة لكونسورتيوم Clearlake Capital التابع لشركة Todd Boehly.
على الرغم من احتلاله المركز الثاني عشر في الدوري، إلا أن الإستراتيجية المالية الطموحة لتشيلسي جعلتهم ينفقون 747 مليون جنيه إسترليني على الانتقالات حتى 30 يونيو 2023. بعد هذه الفترة، تم تخصيص 454 مليون جنيه إسترليني إضافية لمزيد من التعاقدات. يعد هذا النهج العدواني في سوق الانتقالات جزءًا من استراتيجية أوسع لتنشيط الفريق، حتى عندما يتطلب ذلك التعامل مع تعقيدات اللوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز.

تشمل المعاملات الأخيرة للنادي مبيعات واستحواذات ملحوظة. تم بيع اللاعبين الذين بلغت تكلفتهم في البداية 592 مليون جنيه إسترليني مقابل 203 مليون جنيه إسترليني، مع ممارسات محاسبية تسمح بتحقيق ربح يبلغ حوالي 63 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، أعلن تشيلسي عن خسائر قبل الضرائب بقيمة 90.1 مليون جنيه إسترليني في مارس، وهو تحسن عن خسارة العام السابق البالغة 121.4 مليون جنيه إسترليني ولكنها لا تزال كبيرة بموجب قواعد الاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
تتضمن استراتيجية تشيلسي أيضًا تحركات اللاعبين رفيعة المستوى، بما في ذلك بيع ماسون ماونت إلى مانشستر يونايتد مقابل 55 مليون جنيه إسترليني والاستحواذ على مويسيس كايسيدو من برايتون مقابل رسم يحتمل أن يرتفع إلى 115 مليون جنيه إسترليني. تعد هذه المعاملات جزءًا من سرد مالي أوسع يتضمن إنفاق 75.1 مليون جنيه إسترليني على رسوم الوكلاء والوسطاء على مدار 12 شهرًا حتى 1 فبراير - وهي زيادة كبيرة عن النفقات السابقة.
تمتد المناورات المالية إلى ما هو أبعد من معاملات اللاعبين. ساهمت صفقة عقارية بقيمة 76.5 مليون جنيه إسترليني مع BlueCo، وهي شركة تابعة للشركة القابضة للنادي، في تخفيف الخسائر. علاوة على ذلك، شهدت مبيعات تشيلسي ارتفاعًا طفيفًا إلى 512 مليون جنيه إسترليني من 481 مليون جنيه إسترليني في العام السابق، مما يشير إلى أداء تجاري قوي على الرغم من التحديات على أرض الملعب.
ومع ذلك، فإن الاستراتيجية المالية وأداء الفريق لم يخلوا من الانتقادات. أثار التناقض الذي أظهره فريق ماوريسيو بوتشيتينو طوال موسم الدوري الإنجليزي الممتاز تدقيقًا، لا سيما من محلل سكاي سبورتس غاري نيفيل الذي وصفهم بـ "وظائف الزجاجة الزرقاء التي تبلغ قيمتها مليار جنيه إسترليني" بعد هزيمتهم في نهائي كأس كاراباو أمام ليفربول.
وبينما يبحر تشيلسي في التوازن الدقيق بين الطموح المالي والامتثال التنظيمي، ستتم مراقبة جهوده للحفاظ على قدرته التنافسية مع ضمان الاستدامة على المدى الطويل عن كثب. نظرًا لأن التأهل إلى أوروبا من خلال مركز الدوري يبدو غير مرجح هذا الموسم، فقد يكون من الضروري إجراء المزيد من التعديلات على نهجهم المالي والاستراتيجي.