جهود البارونة كامبل لتنويع كرة القدم النسائية في إنجلترا
سلطت البارونة سو كامبل، مديرة كرة القدم النسائية في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الضوء على الجهود المستمرة لتعزيز التنوع داخل كرة القدم النسائية الإنجليزية. ومع اقتراب تقاعدها في عام 2024، تفكر كامبل في التقدم والتحديات التي لا تزال قائمة في جعل الرياضة أكثر شمولاً. ويأتي ذلك في ضوء الملاحظات التي وردت في مراجعة كارين كارني لكرة القدم النسائية، والتي أشارت إلى انخفاض تمثيل اللاعبات ذوات الأصول السوداء أو المختلطة في منتخبات إنجلترا في البطولات الكبرى.
شهدت بطولة يورو 2022 أن يضم فريق إنجلترا ثلاثة لاعبين فقط من ذوي الأصول السوداء أو المختلطة، وهو العدد الذي انخفض إلى اثنين في كأس العالم 2023. تم تحديد هذه المشكلة على أنها مشكلة مهمة من قبل اللبؤة السابقة كارين كارني، وحثت الاتحاد الإنجليزي على اتخاذ إجراءات فورية لتحسين التنوع ليس فقط بين اللاعبين ولكن أيضًا في الأدوار خارج الملعب. تعترف كامبل بهذه المخاوف وتحدد الخطوات التي يتم اتخاذها لخلق بيئة أكثر شمولاً.

إحدى المبادرات الرئيسية التي أبرزتها كامبل هي الجهود الرامية إلى توفير فرص متساوية للفتيات في ممارسة كرة القدم في المدارس. ويهدف هذا النهج إلى جذب الشباب من خلفيات متنوعة، بما في ذلك أولئك الذين يواجهون تحديات اجتماعية واقتصادية أو ينتمون إلى مجموعات عرقية غير ممثلة تمثيلا ناقصا. ويلعب مسار المواهب المعاد تصميمه، بما في ذلك برنامج Discover My Talent ومراكز المواهب الناشئة (ETCs)، دورًا حاسمًا في تحديد ورعاية المواهب من مختلف المجتمعات.
نجح برنامج Discover My Talent، بالتعاون مع Premier League وEFL Trusts، في الوصول إلى مجتمعات لم يتم استغلالها من قبل، مما أدى إلى أكثر من 3000 إحالة من المواهب الشابة. علاوة على ذلك، أدى إنشاء 73 مركزًا للعلاج في حالات الطوارئ في جميع أنحاء البلاد إلى تسهيل الوصول إلى مرافق التدريب. كما تم تقديم الدعم المالي للنقل لمساعدة الشباب الذين قد يجدون صعوبة في حضور الدورات التدريبية.
النتائج والأهداف المستقبلية
وقد أدت هذه الجهود إلى زيادة بنسبة 25 في المائة في مشاركة الشباب المنتمين إلى خلفيات محرومة اجتماعيا وزيادة بنسبة 10 في المائة في الفئات الممثلة تمثيلا ناقصا. بالإضافة إلى ذلك، بدأت فرق الشباب في إنجلترا تظهر تمثيلاً أكثر تنوعًا، وتتماشى بشكل أوثق مع التركيبة السكانية لمجتمعاتهم. ومع الاعتراف بهذه التطورات الإيجابية، يؤكد كامبل على أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، خاصة في تحديد المدربين المحتملين من خلفيات متنوعة.
كما تناول كامبل القيود التي تواجهها مديرة منتخب إنجلترا سارينا ويجمان في اختيار اللاعبين للمنتخب الوطني. ينصب التركيز على تحسين التنوع داخل خط المواهب لتزويد Wiegman بمجموعة أوسع من اللاعبين للاختيار من بينها.
انتقال في الأفق
وبينما تستعد البارونة سو كامبل للتنحي عن منصبها العام المقبل، كشفت أن عملية تعيين خليفتها على وشك الانتهاء. تميزت فترة ولايتها منذ عام 2016 بخطوات كبيرة نحو جعل كرة القدم النسائية أكثر شمولاً وسهولة في الوصول إليها. تعكس الجهود المستمرة الالتزام بضمان أن كرة القدم النسائية في إنجلترا تمثل سكانها المتنوعين.
إن تفاني الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في مواجهة هذه التحديات بشكل مباشر يشير إلى مستقبل واعد للتنوع في كرة القدم النسائية الإنجليزية. وبينما تستعد القيادة الجديدة لتولي المسؤولية، فإن الأساس الذي وضعته كامبل وفريقها يهدف إلى مواصلة دفع التقدم في خلق بيئة رياضية عادلة وحيوية للجميع.