تذكر رحيل أندريه فيلاس بواش عن تشيلسي في عام 2012 وتداعياته
في يوم محوري من عام 2012، شهد نادي تشيلسي لكرة القدم تغييرًا إداريًا كبيرًا من شأنه أن يؤدي في النهاية إلى واحد من أكثر المواسم التي لا تنسى. وتم إعفاء أندريه فيلاس بواش من مهامه، وتم تعيين روبرتو دي ماتيو، لاعب خط الوسط السابق للنادي، مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم. وجاء هذا القرار في أعقاب الأداء المخيب للآمال لتشيلسي تحت قيادة فيلاس بواش، الذي تولى المسؤولية لمدة ثمانية أشهر فقط. القشة التي قصمت ظهر البعير كانت الهزيمة 1-0 أمام وست بروميتش، مما ترك البلوز في المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز مع خمسة انتصارات فقط في آخر 15 مباراة في جميع المسابقات.
تم تعيين فيلاس بواش، البالغ من العمر 34 عامًا، ليحل محل كارلو أنشيلوتي في يونيو 2011 من قبل المالك آنذاك رومان أبراموفيتش، بعد فوز رائع برباعية مع بورتو. تم تكليفه بتجديد شباب الفريق المسن، وشابت فترة ولايته تقارير عن اضطرابات في غرفة تبديل الملابس ومستوى باهت. مع اقتراب المباريات الحاسمة في كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، إلى جانب السعي لإنهاء الموسم في المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، سلط بيان تشيلسي الضوء على النتائج والأداء غير المرضي، ولم يظهر أي علامات على التحسن في مرحلة حاسمة من الموسم.

كان تعيين دي ماتيو بمثابة نقطة تحول. في البداية تولى المسؤولية على أساس مؤقت، وقاد تشيلسي إلى الفوز في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على ليفربول. والأهم من ذلك أنه قاد الفريق إلى انتصار لا يُنسى في دوري أبطال أوروبا ضد بايرن ميونيخ في ملعب أليانز أرينا. المباراة النهائية، التي حُسمت بركلات الترجيح المثيرة، شهدت تسجيل ديدييه دروجبا ركلة الجزاء الحاسمة بعد أن سدد رأسية متأخرة أدت إلى تمديد المباراة إلى الوقت الإضافي. حقق هذا الانتصار طموح أبراموفيتش طويل الأمد لتحقيق النجاح الأوروبي.
وبعد هذه الإنجازات الاستثنائية، حصل دي ماتيو على عقد دائم لمدة عامين. ومع ذلك، فإن فترة عمله كمدير فني لتشيلسي لم تدم طويلاً؛ تم فصله بعد خمسة أشهر فقط من عقده. على الرغم من هذه النهاية المفاجئة، تظل فترة دي ماتيو القصيرة في منصبه فصلًا مهمًا في تاريخ تشيلسي، مما يدل على الطبيعة غير المتوقعة لإدارة كرة القدم وكيف يمكن للتعيينات المؤقتة أن تؤدي أحيانًا إلى مجد غير متوقع.