إطلاق أكبر مستشفى خاص للتأهيل والصحة النفسية في الشارقة
شهدت الإمارات تطوراً كبيراً في مجال الصحة النفسية، حيث توصلت مدينة الشارقة للرعاية الصحية ومجموعة ثومبي إلى اتفاق لإنشاء مستشفى ثومبي للصحة النفسية وإعادة التأهيل. ستبرز هذه المنشأة باعتبارها الأكبر من نوعها في القطاع الخاص في المنطقة، والمخصصة لتقديم خدمات الطب النفسي وإعادة التأهيل من الدرجة الأولى. مع تحديد المرحلة الأولية لتقديم ٦٠ سريراً و١٢ عيادة خارجية، يهدف المستشفى إلى التوسع إلى سعة ١٢٠ سريراً، مما يمثل معلماً رئيسياً في توافر الرعاية الصحية النفسية.
وأشاد الدكتور عبد العزيز المهيري، رئيس هيئة الشارقة الصحية ورئيس مدينة الشارقة للرعاية الصحية، بهذه المبادرة، مؤكداً التزام المدينة بتعزيز الرعاية الصحية، وشدد على الحاجة الماسة لخدمات الصحة النفسية التي كثيراً ما يتم إهمالها. وقال: "تتمتع الصحة النفسية بأهمية كبيرة في عالمنا، وكثيراً ما يتم تجاهلها، ونحن فخورون باستضافة أول مستشفى من هذا النوع في المدينة الصحية". ويتماشى هذا المشروع مع رؤية تقديم خدمات الرعاية الصحية الشاملة ويسلط الضوء على الاعتراف المتزايد بأهمية الصحة النفسية في المجتمع.

رعاية صحية ذات مستوى عالمي في المنطقة
وأعرب الدكتور ثومبي محي الدين، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة ثومبي، عن حماسه لهذا المشروع الرائد. وقال: "سيكون هذا أول مستشفى خاص للصحة النفسية وإعادة التأهيل في المنطقة، حيث سيقدم رعاية عالمية المستوى للمرضى من المنطقة ودول أخرى. هدفنا هو جعله مؤسسة رعاية صحية رائدة تخدم المجتمع بتميز". ومن المقرر أن يحدث المستشفى المخطط له ثورة في نهج الصحة النفسية وإعادة التأهيل في المنطقة، حيث سيقدم منارة أمل وتميز في الرعاية.
وسوف يتم تطوير مستشفى ثومبي للصحة النفسية وإعادة التأهيل على مرحلتين. فبعد إطلاقه الأولي، يخطط المستشفى لمضاعفة طاقته الاستيعابية في غضون عامين. ويضمن هذا النهج التدريجي توفير خدمات متخصصة منذ البداية، بما في ذلك الرعاية النفسية للمرضى الخارجيين والداخليين، وإعادة تأهيل المخدرات، وبرامج الرعاية اللاحقة، والفيلات الداخلية الحصرية للمرضى الداخليين. ولا يعد المرفق مجرد مستشفى بل مركز صحي شامل، مجهز بحوض سباحة وعيادة نقاهة، وحتى مسجد يتسع لستمائة شخص مفتوح للصلاة الجماعية.
وضع معايير جديدة للرعاية الصحية العقلية
تم تصميم المستشفى وفقاً لأعلى المعايير السريرية لتقديم مجموعة واسعة من الخدمات. وسوف يستخدم الطب الدقيق، والاستفادة من التقنيات المتقدمة وحلول الرعاية الصحية عن بعد المتكاملة. والهدف هو تقديم برامج علاجية مبتكرة مصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الفردية، ووضع معيار جديد في الرعاية الصحية الشخصية. بالإضافة إلى ذلك، فإن إدراج المرافق الحديثة يؤكد على الالتزام بالرفاهية الشاملة، ودمج خدمات الصحة البدنية والعقلية تحت سقف واحد.
ومن المقرر أن يبدأ تشييد هذا المشروع الطموح في يونيو ٢٠٢٥، ومن المتوقع أن يستقبل المستشفى أول مرضاه بحلول منتصف عام ٢٠٢٦. وفي إطار سعيه إلى التميز، سيسعى المستشفى للحصول على شهادة CARF، مما يضمن استيفائه للمعايير الدولية للسلامة والجودة والفعالية. وتضمن هذه الشهادة، إلى جانب الالتزام باللوائح الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن يقدم المستشفى رعاية عالمية المستوى مع الحفاظ على أعلى معايير تقديم الرعاية الصحية.
باختصار، يمثل إنشاء مستشفى ثومبي للصحة النفسية وإعادة التأهيل تقدماً كبيراً في خدمات الصحة النفسية وإعادة التأهيل في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولا تعكس هذه المبادرة اعترافاً متزايداً بأهمية الصحة النفسية فحسب، بل إنها تضع أيضاً معياراً جديداً للتميز في الرعاية الصحية في المنطقة. وتتعهد الشراكة بين مدينة الشارقة للرعاية الصحية ومجموعة ثومبي بتقديم خدمات الطب النفسي وإعادة التأهيل على مستوى عالمي لمن يحتاجون إليها، مما يشكل بداية عصر جديد في مجال الرعاية الصحية.