تجاوزت ١٥ مليون درهم... نظرة على جوائز ومنح "الشارقة للكتاب"
وفي مجال التبادل الثقافي والفكري، يبرز معرض الشارقة الدولي للكتاب كحدث تاريخي ساهم على مدى السنوات الخمس الماضية في دعم صناعة المعرفة عالمياً بجوائز ومنح مذهلة بلغت قيمتها ١٦ مليون درهم إماراتي. وقد أعاد هذا المعرض الاستثنائي، الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، تعريف جوهر معارض الكتب التقليدية. فهو بمثابة منارة للإبداع في الكتابة والترجمة ووضع معايير جديدة في عالم النشر، في حين يربط الثقافات من دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة العربية وخارجها.
ويتجلى التزام المعرض بالتميز في برنامجه الشامل للجوائز والمنح، والذي استقطب أكثر من ١٧٩٠٠ طلب من مختلف أنحاء صناعة المعرفة. ويكرم هذا البرنامج مساهمات الكتاب والمترجمين والناشرين من المجالات المحلية والدولية، مما يسلط الضوء على الدور الحاسم الذي يلعبه المعرض في المشهد الأدبي العالمي. وفي كل عام، تولد هذه الجوائز توقعات واسعة النطاق، حيث تحتفي بأفضل ما في مجال إنشاء الكتب ونشرها عبر مجموعة متنوعة من الفئات.

تعزيز التبادل الأدبي العالمي
ومن أهم جوانب جهود المعرض في تعزيز الحوار الثقافي العالمي جائزة الشارقة للترجمة "ترجمان"، وهي جائزة قيمتها الإجمالية ٧ ملايين درهم إماراتي على مدى خمس سنوات، مخصصة لنشر الأدب العربي في جميع أنحاء العالم. وتكافئ الجائزة الأعمال المترجمة المتميزة للأعمال الأدبية العربية إلى لغات مختلفة، حيث بلغ عدد الأعمال المترجمة ٢٨٩ عملاً من ١٦ لغة ودولة. ويتم تخصيص ١.٤ مليون درهم سنوياً لدعم جهود المترجمين والناشرين الأجانب ودور النشر العربية في إيصال الأدب العربي إلى الجمهور العالمي.
الاحتفال بالتميز الأدبي ودور النشر
كما يوزع المعرض جوائز بقيمة ٣.١٢٥ مليون درهم على عدة فئات، بما في ذلك جوائز الكتب الإماراتية والرواية العربية والكتب الأجنبية ودور النشر. وعلى مدى خمس سنوات، تنافست ٢.٥٤٠ مشاركة من ٤٥ دولة، ما يدل على الدور المحوري للمعرض في تعزيز التميز الأدبي والنشري على مستوى العالم. وتقدم جائزة الشارقة للكتاب الإماراتي، التي تركز على المواهب الأدبية والأكاديمية الإماراتية، ٣٠٠ ألف درهم إماراتي سنوياً عبر أربع فئات فرعية. وتشجع جوائز أخرى، مثل تلك المخصصة لأفضل رواية عربية وكتب أجنبية، السرد القصصي المبتكر والاستكشافات الثاقبة للحياة والمجتمع والتاريخ.
ويجسد صندوق منح الترجمة والحقوق التزام المعرض بالتبادل الثقافي، حيث قدم أكثر من ٥.٩ مليون درهم إماراتي في شكل منح لترجمة المنشورات الرئيسية إلى لغات مختلفة من عام ٢٠١٩ إلى عام ٢٠٢٣. ومع تلقي ١٤١٠٥ طلباً وموافقة ١١١٥ طلباً، يقدم الصندوق الدعم المالي لتعزيز انتشار الناشرين العالميين والترويج للأدب العربي دولياً.
ملتقى عالمي لعالم الأدب
تنطلق اليوم فعاليات الدورة الـ٤٣ من معرض الشارقة الدولي للكتاب بمشاركة أكثر من ٢٥٢٠ ناشراً وعارضاً من ١١٢ دولة و٤٠٠ مؤلف متميز من بينهم كتاب عرب وأجانب بارزون. وتستمر فعاليات المعرض من ٦ إلى ١٧ نوفمبر الجاري، وتشتمل على أكثر من ١٣٥٧ فعالية تستهدف مختلف الأعمار والاهتمامات. ويؤكد المعرض، الذي يستضيف أكثر من ٢٥٠ ضيفاً من ٦٣ دولة، على مساهمته الكبيرة في تبادل الثقافة والمعرفة على نطاق عالمي.
بالتالي، نجح معرض الشارقة الدولي للكتاب في ترسيخ مكانته كقوة رائدة في المشهد الأدبي والثقافي الدولي. ومن خلال برنامجه الموسع للجوائز والمنح، واستضافة مجموعة متنوعة من الأنشطة والمشاركين، يواصل المعرض تعزيز الحوار الثري بين الثقافات والنهوض بصناعة النشر العالمية.