جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي: إطلاق النموذج اللغوي الكبير K2-65B عالمياً يرفع من معايير الأداء المستدام
في تقدم كبير في مجال الذكاء الاصطناعي، كشفت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع بايتوم ومنصة LLM360، عن نموذج K2-65B. تم بناء نموذج اللغة الكبير الجديد مفتوح المصدر هذا على أساس مثير للإعجاب يتكون من ٦٥ مليار معلمة، مما يضع معايير جديدة للشفافية والأداء في الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر. يمكن الوصول إلى النموذج مجاناً بموجب ترخيص "Apache 2.0"، مما يمثل علامة فارقة في إمكانية الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة للمجتمع العالمي.
لا يتميز نموذج K2-65B بقوته الحسابية الهائلة فحسب، بل أيضاً لدوره في تعزيز الشفافية وإمكانية تكرار نماذج اللغات الكبيرة. وهو يمثل خطوة حاسمة إلى الأمام في توثيق ودراسة دورة الحياة الكاملة لهذه النماذج، بما في ذلك عمليات النسخ المتماثل التفصيلية. تعتبر هذه الشفافية أمراً محورياً لمجتمع المصادر المفتوحة، مما يعزز الجهود نحو الهدف الطموح المتمثل في تحقيق الذكاء العام الاصطناعي. تلعب منصة LLM360 دوراً رئيسياً هنا، حيث تقدم إطاراً يدعم إصدار نماذج لغوية كبيرة تتسم بالشفافية وقابلة للتكرار وخاضعة لمراجعة النظراء.

التنافس مع العمالقة
ما يميز طراز K2-65B هو قدرته على التنافس مع النماذج الأكثر تقدماً في القطاع الخاص، وفي بعض الحالات تجاوزها، مثل "Lama 270B". تم تدريبه باستخدام ١.٤ تريليون وحدة لغوية و٤٨٠ وحدة معالجة رسومات A100 ضمن سحابة "DGX" الخاصة بشركة Nvidia. ومن اللافت للنظر أنها حققت هذا الإنجاز باستخدام موارد أقل بنسبة ٣٥٪ من تلك المطلوبة لنموذج "Lama 270B"، مما يجعلها واحدة من النماذج الأكثر كفاءة في استخدام الموارد في العالم في فئتها. وتمتد كفاءاتها أيضاً إلى مجالات مثل الرياضيات والمنطق، حيث يمكنها الصمود أمام نماذج أكبر مثل GPT-4.
دعم رؤية الإمارات للذكاء الاصطناعي
يتوافق إطلاق نموذج K2-65B مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز مكانتها كوجهة رائدة لابتكارات الذكاء الاصطناعي. ويتم دعم هذه الرؤية بشكل أكبر من خلال إطلاق "GES"، وهو نموذج اللغة الكبيرة الأكثر تقدماً في اللغة العربية. ويؤكد "GES"، الذي تم تطويره بالتعاون مع "Core 42" وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي و"Cerebras Systems"، على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي.
نجاح المقارنة
خضع نموذج K2-65B لمرحلتين تدريبيتين وخضع لـ ٢٢ عملية تقييم صارمة عبر مختلف التخصصات، بما في ذلك الرياضيات والبرمجة والطب. وأظهرت أداءً متفوقاً مقارنة بنموذج "Lama 270B" في كل تخصص، وأظهرت تنوعها وقدراتها عالية المستوى في توليد استجابات شبيهة بالاستجابات البشرية عبر سيناريوهات مختلفة. علاوة على ذلك، تفوق نموذج الدردشة الخاص به على نموذج الدردشة "Lama 270B" في جميع المستويات التي تم تقييمها.
إلى جانب أدائه الرائع، يستكشف فريق تطوير الطراز K2-65B إمكاناته لفهم الصور، مما يعد بتطبيقات أوسع نطاقاً. وتوفر "مجموعة الأبحاث" الموجودة على منصة LLM360 موارد لا تقدر بثمن للباحثين والمطورين، حيث تقدم أدوات أساسية لدراسة ديناميكيات التدريب وتعميق تحقيقاتهم في قدرات الذكاء الاصطناعي. وتعكس هذه المبادرة جهداً متواصلاً لتعزيز أداء النموذج وتوسيع فائدته عبر مجالات متعددة.
ومع إطلاقه، لا يعرض نموذج K2-65B إمكانات التعاون مفتوح المصدر في تطوير أبحاث الذكاء الاصطناعي فحسب، بل يعزز أيضاً ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي. ويمثل تطويره هذا النموذج خطوة مهمة نحو تقنيات ذكاء اصطناعي أكثر شفافية وكفاءة وسهولة في الوصول إليها، مما يعد بآفاق جديدة للابتكار والتطبيق في السنوات القادمة.