باحثون في جامعة خليفة يحوّلون "الكربون المحتجز" إلى وقود
نجح باحثون في جامعة خليفة في تحويل ثاني أكسيد الكربون المحتجز إلى وقود ومركبات كيميائية قيمة. لقد حققوا ذلك باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنشاء دعامات معدنية مغلفة بالمحفزات. يدمج هذا الإنجاز التحفيزي والطباعة ثلاثية الأبعاد، بهدف تطوير تقنيات جديدة لالتقاط الكربون وتحويله.
وأجرى الدراسة مركز التحفيز والفصل ومركز التصنيع الرقمي المتقدم والطباعة ثلاثية الأبعاد بجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا. إنه يمثل خطوة مهمة في مواجهة التحديات العالمية للقضاء على الكربون. وتسعى المبادرة، المعروفة باسم "سينرجون"، إلى سد الفجوات بين المجالات العلمية المختلفة، وتعزيز التعاون لتطوير حلول مبتكرة.
الجمع بين الحفز والطباعة ثلاثية الأبعاد
نُشرت الورقة البحثية في مجلة "سَبريشن آند بيوريفيكيشن تكنولوجي"، وهي مجلة رفيعة المستوى في مجال فصل المواد وتنقيتها. وهو يسلط الضوء على كيف يمكن للطباعة ثلاثية الأبعاد إنشاء مواد ماصة مصممة لتعزيز الأداء في تطبيقات احتجاز الكربون المستدامة. ساعد هذا المزيج من التحفيز والطباعة ثلاثية الأبعاد الفريق في التغلب على القيود طويلة الأمد، لا سيما القوة الميكانيكية المنخفضة للعوامل الماصة المطبوعة ثلاثية الأبعاد.
استخدم الفريق تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد المتقدمة مثل ذوبان الليزر الانتقائي والطباعة الحجرية المجسمة ومعالجة الضوء الرقمية. وقد سمحت لهم هذه الطرق بتصنيع عوامل ماصة ذات خصائص هندسية محددة، مثل الطبقات الرقيقة، مما أدى إلى تحسين فعاليتها في احتجاز ثاني أكسيد الكربون.
تعزيز الكفاءة من خلال الدقة
ووفقاً للجامعة، مكنت الطباعة ثلاثية الأبعاد من التصنيع الدقيق للمركبات المعقدة ذات المساحات السطحية العالية. وقد عززت هذه الدقة بشكل كبير كفاءة عمليات احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتحويله. ويعمل الفريق أيضاً على تطوير عوامل ماصة ومحفزات متخصصة تتفوق على المواد التقليدية من خلال الجمع بين القوة التحفيزية وإمكانيات الطباعة ثلاثية الأبعاد.
ويضم فريق البحث الدكتور كيرياكي بوليكرونوبولو، مدير مركز التحفيز والفصل؛ والدكتور جورجيوس كارانيكولوس من جامعة باتراس في اليونان؛ ودكتورة نهلة العمودي؛ وطالب الدكتوراه كيدار جيفراخ؛ والدكتور راشد أبو الرب مدير مركز التصنيع الرقمي المتقدم والطباعة ثلاثية الأبعاد بجامعة خليفة.
تعد هذه الدراسة جزءاً من جهد أوسع لخلق المزيد من فرص التعاون بين مجالات البحث التقليدية والحديثة. ومن خلال كسر الحواجز بين هذه المجالات، يأمل الباحثون في تطوير حلول أكثر فعالية للتحديات العالمية مثل القضاء على الكربون.
وأكدت الجامعة أن هذا البحث أمر بالغ الأهمية للتنمية المستدامة، حيث يمكن للنهج المبتكر الذي يجمع بين التحفيز والطباعة ثلاثية الأبعاد أن يمهد الطريق لتقنيات احتجاز الكربون الأكثر كفاءة في المستقبل.
