هل البودرة مادة مسرطنة؟
يسلط تقرير الخبراء الصادر عن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية (IARC) الضوء على ارتفاع حالات سرطان المبيض بين النساء اللاتي يستخدمن بودرة التلك. وجاء في التقرير: "قامت مجموعة عمل مكونة من ٢٩ خبيراً عالمياً بتصنيف التلك على أنه مادة مسرطنة محتملة للإنسان (المجموعة 2A) بناءً على مجموعة من البيانات المحدودة حول وجود السرطان لدى البشر (سرطان المبيض)، وبيانات كافية حول اكتشاف هذا السرطان". السرطان في حيوانات المختبر." "هناك أيضًا أدلة مقنعة على أن التلك يُظهر خصائص مسرطنة كبيرة في الخلايا البشرية الأولية وفي الأنظمة المختبرية."
أظهرت الدراسات زيادة في حالات سرطان المبيض بين النساء اللاتي يعملن في صناعة السليلوز والورق. وهذا يشير إلى أن التعرض المهني للتلك قد يكون أيضًا أحد عوامل الخطر. ويشير تقرير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان إلى أن التجارب التي أجريت على فئران المختبرات باستخدام بودرة التلك كشفت عن زيادة في الأورام الخبيثة.

التركيز على تلوث التلك
وأشار الخبراء إلى أنه على الرغم من أنهم ليسوا متأكدين تمامًا مما إذا كان التلك المستخدم خاليًا من التلوث بالأسبستوس، فإن النتائج التي توصلوا إليها تؤكد أن التقييمات الحالية تحل محل التقييمات السابقة لـ "التلك الخالي من الأسبستوس". ووفقا للتقرير، نظرت مجموعة العمل فقط في الدراسات التي كان فيها التلوث بالأسبستوس غير مرجح إلى حد كبير.
في عام ٢٠٠٦، صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان المساحيق المعتمدة على التلك على أنها مسببة للسرطان، ووضعتها في المجموعة ٢ب، التي تتضمن مواد تعتبر أقل خطورة. ومع ذلك، فإن التقرير الجديد يعيد تصنيف التلك باعتباره مادة مسرطنة محتملة للإنسان (المجموعة ٢ أ)، مما يشير إلى مستوى أعلى من القلق بناءً على النتائج الأخيرة.
خصائص مسرطنة من التلك
ويؤكد التقرير أن هناك أدلة دامغة تظهر أن التلك له خصائص مسرطنة كبيرة عند اختباره على الخلايا البشرية الأولية وفي الأنظمة المختبرية. يدعم هذا الدليل إعادة تصنيف التلك إلى المجموعة ٢أ.
ومن المهم الإشارة إلى أن استنشاق جزيئات التلك، التي لا تحتوي رسميا على مادة الأسبستوس، لا تصنف على أنها مادة مسرطنة للإنسان. يعد هذا التمييز أمرًا بالغ الأهمية لفهم المخاطر المحددة المرتبطة بالأشكال المختلفة للتعرض للتلك.
تعتبر نتائج هذه الدراسات مهمة لأنها توفر معلومات محدثة عن المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة باستخدام بودرة التلك. تعكس إعادة التصنيف من قبل الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) المخاوف المتزايدة بشأن سلامتها وصلاتها المحتملة بسرطان المبيض.
بشكل عام، يعد هذا التقرير بمثابة تحديث مهم لكل من المستهلكين ومتخصصي الرعاية الصحية فيما يتعلق بالمخاطر المحتملة لاستخدام بودرة التلك. ويؤكد على الحاجة إلى مزيد من البحث والحذر عند استخدام المنتجات التي تحتوي على التلك.