العلماء الروس يجدون الحل لواحدة من مشكلات الفيزياء الفلكية
حدد علماء الفلك في إحدى الجامعات التوقيعات الطيفية التي تميز الأقزام البيضاء عن النجوم النيوترونية. يعالج هذا الاختراق تحدياً كبيراً في الفيزياء الفلكية على مدار العشرين عاماً الماضية. ويسهل هذا الاكتشاف مراقبة وتحديد الأجسام الفضائية، خاصة عندما تكون طبيعتها غير مؤكدة.
توفر النجوم النيوترونية والأقزام البيضاء فرصًا فريدة لدراسة المواد فائقة الكثافة غير الموجودة على الأرض. وتختلف هذه الأجرام السماوية في بنيتها الهندسية والفيزيائية، لكن التمييز بينها يمكن أن يكون معقدا. وأبرز بيان الجامعة أن النجوم النيوترونية والأقزام البيضاء في الأنظمة الثنائية للأشعة السينية تظهر اختلافات في المؤشرات الطيفية α أثناء الانفجارات بسبب اختلاف الظروف الفيزيائية على أسطحها.
الاختلافات في درجة الحرارة والطاقة
تمتلك النجوم النيوترونية درجات حرارة أعلى وتتراوح طاقتها بين 1.1 و1.5 كيلو إلكترون فولت. في المقابل، تتمتع الأقزام البيضاء بمدى طاقة حراري يتراوح بين 0.1 إلى 0.2 كيلو إلكترون فولت. يعكس السطح الساخن للنجم النيوتروني الأشعة السينية الصادرة عن القرص التراكمي، بينما يمتصها السطح البارد للقزم الأبيض.
وقالت إيلينا سيفينا، العالمة والباحثة في قسم علم الفلك بالجامعة: "إن البصمات الطيفية التي اكتشفناها تسهل رصد الأجرام السماوية، ولن نحتاج إلى نماذج نظرية إضافية أثناء تحديد طبيعة الأجرام، بل لن نحتاج إلى نماذج نظرية إضافية. يجب علينا فقط مراقبة وهج الأشعة السينية وتحديد طبيعة تطورها وقيمة المؤشر الطيفي لها، وهذا سيمكننا من تحديد طبيعة الجرم السماوي الذي يتم رصده".
تبسيط الملاحظات السماوية
إن فهم هذه الاختلافات يسمح بالتمييز بسهولة بين النجوم النيوترونية والأقزام البيضاء باستخدام التلسكوبات المدارية عالية الدقة. ويساعد هذا التقدم علماء الفلك في التعرف على هذه الأجرام السماوية بشكل أكثر دقة دون الاعتماد بشكل كبير على النماذج النظرية.
يمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة إلى الأمام في الفيزياء الفلكية، حيث يوفر طرقاً أكثر وضوحاً للمراقبة والتمييز بين هذين النوعين من البقايا النجمية الكثيفة. ومن خلال التركيز على بصماتها الطيفية الفريدة، يستطيع علماء الفلك الآن فهم هذه الأجسام الرائعة بشكل أفضل.
تعمل هذه الطريقة الجديدة على تعزيز قدرتنا على دراسة المواد فائقة الكثافة من خلال تقديم طريقة أكثر وضوحاً لتحديد النجوم النيوترونية والأقزام البيضاء، حيث تمثل تطوراً هاماً في استكشافنا المستمر للفضاء.
