البروفيسور السوري أسامة خطيب الفائز بجائزة "نوابغ العرب ٢٠٢٤"
تكرّم جائزة العباقرة العرب، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أكثر العقول تألقاً في العالم العربي، وهي مصممة للاعتراف بمساهمات هؤلاء الأفراد في تقدم البشرية والاحتفاء بها. وتجسد هذه المبادرة التزام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتعزيز الابتكار والتقدم العلمي والمعرفي والثقافي والفكري في جميع أنحاء المنطقة العربية. وهي تسلط الضوء على المواهب الاستثنائية في المجتمع العربي، وتشجع الأجيال القادمة على الطموح وتحقيق العظمة في مجالاتهم.
تم تكريم البروفيسور أسامة الخطيب، وهو شخصية بارزة من حلب، سوريا، بجائزة العباقرة العرب في فئة الهندسة والتكنولوجيا هذا العام. بصفته رئيس المنظمة الدولية لبحوث الروبوتات (IFRR)، يُحتفى بالبروفيسور الخطيب لعمله الرائد في مجال الروبوتات والبحوث الهندسية، مع التركيز على الأنظمة الروبوتية، والتحكم في الحركة، والتفاعل اللمسي. لقد أرست مساهماته المهمة الأساس لتصميمات متقدمة في الروبوتات الشبيهة بالبشر، مما يُظهر التأثير العميق لعمله في هذا المجال.

تلقى الأستاذ الخطيب تعليمه في جامعة مونبلييه بفرنسا، حيث حصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في الهندسة الكهربائية، وقادته رحلته الأكاديمية إلى المدرسة الوطنية العليا للملاحة الجوية والفضائية في فرنسا، حيث أكمل أطروحته للدكتوراه في هندسة التحكم. وهو يشغل حاليًا منصب مدير مختبر الروبوتات في جامعة ستانفورد وهو عضو محترم في مجتمع معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات. وفي مسيرته المهنية المتميزة، طور الخطيب تقنيات وخوارزميات مبتكرة للتحكم في الأنظمة الروبوتية المتطورة، مما يمكنها من التفاعل بسلاسة مع بيئتها في الوقت الفعلي.
ومن أبرز إنجازات البروفيسور الخطيب ابتكاره لروبوت على هيئة إنسان مصمم لاستكشاف أعماق البحار، وهو ما يسلط الضوء على التقاطع بين علوم البحار والهندسة تحت الماء، حيث يشتمل على أجهزة استشعار لمسية متقدمة وتفاعل معزز بين الإنسان والروبوت للتنقل في أعماق المحيط. وقد كشفت مهمة Ocean 1K، التي قادها الخطيب، عن أحدث جيل من الروبوتات البشرية تحت الماء المزودة بالتحكم باليدين، والرؤية المجسمة، والقدرات على التفاعل باللمس بين البشر والروبوتات. وقد دفع عمله إلى الأمام قدرات الروبوتات المستقلة في مختلف المجالات التشغيلية، بما في ذلك الاستكشاف، والروبوتات تحت الماء، والجهود التعاونية بين البشر والروبوتات.
على مدار مسيرته المهنية، نشر الأستاذ الخطيب أكثر من ٣٢٧ ورقة بحثية في مجال الروبوتات، وحقق ابتكارات رائدة في السلوك الحركي للروبوتات، وارتباطها بالحركة البشرية، وتطوير برامج التحكم في الروبوتات باستخدام أحدث التقنيات. تعمل أبحاثه كركيزة أساسية لعلماء الروبوتات، والمهنيين في المجالات ذات الصلة، والأفراد المهتمين بالتكنولوجيا. يواصل الأستاذ الخطيب قيادة مختبر الروبوتات في جامعة ستانفورد ويرأس مؤسسة أبحاث الروبوتات الدولية، مع التركيز على هياكل التحكم الرائدة والخوارزميات والبرمجة لروبوتات الخدمة.
وتهدف مبادرة العباقرة العرب إلى إبراز الإنجازات المتميزة للمفكرين والمبدعين العرب المتميزين، وإظهار مساهماتهم في التقدم والتنمية البشرية، وإلهام وتحفيز الشباب والمواهب العربية الناشئة لمحاكاة الشخصيات النموذجية في مجتمعاتهم. وللعام الثاني على التوالي، شهدت هذه الجائزة تدفقاً كبيراً من الترشيحات، مما يعكس التقدير العالي والقيمة الملهمة التي تحملها للمهنيين والمبدعين العرب الشباب، وتشجيعهم على المساهمة بشكل إيجابي في التراث الحضاري والفكري العالمي.