مقابلة حصرية مع المؤلفة مانجو رامانان ورجل الأعمال راجان لال: الرحلة الملهمة لكتاب "I Did It My Way"
خلال حفل إطلاق وتوقيع كتاب "I Did It My Way" لرجل الأعمال ومنتج أفلام بوليوود "راجان لال"، والذي تحول لاحقاً إلى مسلسل وثائقي على نتفليكس، للمخرج الشهير راكيش روشان والمخرج شاشي رانجان، بعنوان "The Roshans". أجرَت "وَن أرابيا" حواراً خاصاً مع المؤلفة والمنتجة "مانجو رامانان" وصاحب القصة الملهمة راجان لال في جلسة نقاشية ملهِمة في دبي.
كيف بدأت فكرة الكتاب؟
تجيبنا المؤلفة والمنتجة مانجو رامانان: في يونيو 2021، التقيت بالسيد راجان لال لإجراء مقابلة لمجلة Filmfare ME عندما كنتُ أعمل محررة. خلال المقابلة، عرض عليّ عدة ألبومات محفوظة من قبل والدته تعود إلى عام 1923 في كراتشي. في عام 1947، وهو العام الذي وُلد فيه، انتقلت عائلته وأصدقائه إلى الهند واستقروا في مومباي.

وبعد انتهاء حواره معها، سرعان ما طرحت "مانجو رامانان" فكرة الكتاب، قائلة: نظراً لأن حياته الحافلة بالأحداث لم يكن من الممكن اختصارها في مقال من 1200 كلمة، اقترحتُ عليه أن يكتب كتاباً. استغرق الأمر أربع سنوات!
أما راجان لال، فعبّر عن امتنانه ل"مانجو" على خوضها في رحلة الكتاب: في البداية قلت لها ليس لدي الصبر لذلك، وقالت سأفعل ذلك، وبفضلها فقط، وبفضل إصرارها، وجهدها المستمر لدفعي إلى ذلك، الكتاب قد اكتمل اليوم. ولو تركته لي لما كان هذا قد اكتمل أبداً. مانجو كانت محاربة في هذه الرحلة بأكملها وقاتلت وأصرت على أن نكتب وننهي هذا الكتاب. لذلك، أنا مدين لها بكل شيء في هذا الكتاب، ونجاح هذا الكتاب لها، لأنها كانت المنارة المرشدة وراء هذا الكتاب. لقد ذكرت مانجو أحداث حياتي، وتحدثت عن حياتي، وكتبتها بإصرار مطلق، ولابد من تكريمها على ذلك، لأن هذا الكتاب هو طفلها تماماً، فهي منتجة حقيقية.

وتجيب مانجو رامانان: إنها القصة التي استحوذت على اهتمامي وكانت مثيرة للاهتمام، لذا فإن القصة أيضاً نجحت. لديه حياة مثيرة للاهتمام، والقصة تتكون من ثلاث نقاط تشابه، الأولى هي قصة حياته وهي حياته الشخصية، ثم هناك قصة بوليوود، والتي تشبه تشابكات الحمض النووي الذي يقترب من حياته، ثم الجزء الثالث هو قصة حياته المهني. لذا فهناك ثلاث قصص تتجمع معاً في هذا الكتاب، وعندما تقرأها ستفهم وستتعلم الكثير من الدروس.
تتابع مانجو: بالنسبة لي كان مدرساً، وكان مرشداً، كان ذلك الشخص الأكبر سناً في حياتك، حيث يمكنك الذهاب وإخباره كل شيء وأي شيء، ويمكنك أخذ نصيحته. ولذلك أصبح هو جزءاً مهماً جداً من رحلتي مع الكتاب.
في بدايات أي عمل إبداعي، يمكن لكل منتج أن يرى إمكانات قصة كل شخص، لذلك أردنا أن نتحدث عن هذا الاندماج، قصة "راجان لال" الشخصية مع خبرة مانجو رامانان في الإنتاج والكتابة، والصعوبات التي ظهرت خلال الكتابة.
تخبرنا مانجو: لا توجد صعوبات كبيرة، حيث كانت لدينا في الأساس جداول زمنية مناسبة. هو كان يسافر كثيراً، أما أنا فكان لدي وظيفة بدوام كامل عندما بدأت العمل، لذلك اعتدنا أن نلتقي في عطلات نهاية الأسبوع، ولكن بعد ذلك تركت وظيفتي ثم أصبح لدي المزيد من الوقت. ولكن شيئاً فشيئاً كان يسافر، وكان يعاني من مشاكل صحية أيضاً.
أما راجان لال فعقّب قائلاً: عانيت من الكثير من المشاكل الصحية في العامين والنصف الماضيين، وأصبت بأربع نوبات قلبية، ثم أصبت بكوفيد بعدها، وخضت جراحة الركبة، وما إلى ذلك.
وتضيف مانجو: علمتني هذه التجربة الكثير. أخبرني حينها أنه بعد كل نوبة قلبية، سيكون هناك حفل كبير عندما يعود. لذا، لقد تعلمت شيئاً واحداً، وأود أن أقوله بكل تواضع، وهو الاحتفال بالحياة. لقد تعلمت الاحتفال بالحياة، وتعلمت الاحتفال باللحظات الصغيرة لأن الحياة محدودة بعمرك نوعاً ما، ولكن تلك الحياة الصغيرة التي تضيفها لعمرك، أعتقد أنها أكثر أهمية.

إنتاج إبداعي من أرض الإمارات
يعبر راجان لال عن فخره بالكتاب وبمكان إنتاجه في دبي: "الكتاب تم إنتاجه بالكامل في الإمارات العربية المتحدة. لقد تمت كتابته هنا، وتم تصويره، وتم تصوير الغلاف أيضاً هنا. لقد فعلنا كل شيء، وتمت رحلة الكتابة والنشر بأكملها على أرض الإمارات. كما أن ناشر هذا الكتاب أيضاً كان معنا هنا، ولذلك يعدّ كتاب "I Did It My Way" هو منتج إماراتي بالكامل، وأنا فخور بذلك".
التقاء الخبراء والهواة
كخبراء في الصناعة، سألنا راجان لال، ما هي الرسالة التي توجهها للممثلين الشباب والمنتجين والكتاب، والمبدعين الشباب في هذا العصر الرقمي؟
يخبرنا لال: "كل شخص لديه شغف. لذلك في البداية، أول نصيحة ستكون "العثور على شغفك الخاص".
ويتابع: كنت أشاهد قناة KBC الليلة الماضية. وكان لديهم برنامج للأطفال. إنه أسبوع الطفل. وتقول فتاة صغيرة، أعتقد أنها تبلغ من العمر تسع أو عشر سنوات، تتحدث بثقة كبيرة أمام المقدم حيث يسألها عن حلمها، وتقول "أريد أن أكون، لا أعرف، خبيرة في الروبوتات". لقد أرادت الطفلة أن تعمل في الروبوتات ولديها الكثير من المعرفة حول الروبوتات. لقد أذهلتني، وأدهشت المقدم وتحدثت معه بلغة كان مرتبكاً تماماً.
مضيفاً: "هذا ما يجب على الوالدين فهمه. لقد رأيت بعض المغنيين والفنانين في برنامج Indian Idol للمواهب الشابة، بمواهب وإمكانات كبيرة. لذلك يجب على الوالدين تشجيع الأبناء على إيجاد وتنمية الموهبة، لا أن يمتهنوا اختصاصات معينة لمجرد أنهم يريدون ذلك. أنصح الآباء والأمهات أن يبحثوا عن الشيء الخاص بأطفالهم. وبعدها، عليهم أن يبثّوا فيهم البحث عن الذوق والقيمة. يمكن أن يكون ذلك في الرياضة، أو الغناء، أو أي شيء آخر.
ثم عليهم تشجيع الطفل على الاستمرارية، بمجرد أن يجدوا طريقهم، فعليهم أن يتبعوه. وأعتقد أنه إذا اتبعت طريقك بنجاح وإخلاص، فستصل إلى حيث تريد، وهذه نصيحتي؛ لأنني اتبعت طريقي، وقد ذَكر عنوان كتابي ذلك تماماً، لقد سبحت ضد التيار".
أوجه متعددة للنجاح
أما "مانجو رامانان" فكانت رحلتها لإيجاد شغفها مختلفة: "كنت الخروف الأسود في العائلة، كما يقال. كنت أنجح بصعوبة في امتحاناتي ولم أحب الدراسة. وفي النهاية أجبرت على الانضمام إلى شركة لم أحبها. ثم حدث القدر في النهاية. صادفت شخصاً أعطاني فرصة لدخول مجال الأعمال وفعلت ذلك. ومن هناك بدأت رحلتي ولم أنظر إلى الوراء أبداً. هناك دائماً أشخاص مستعدون لمساعدتك لأنك كنت تتبع طريقك بأمانة وصدق. وقد قاومت الصعاب، ليس لمرة واحدة ولكن ربما سبع أو ثماني أو عشر مرات في حياتي. قاومت الصعاب وخرجت منها فائزاً بتوفيق إلهي.
ويضيف رجان لال: "أعتقد أننا جميعاً في الحياة نقول إننا نعمل بجد، ولكنني أعتقد أن الأمر يتعلق بنسبة ٨٠٪ بالحظ و٢٠٪ بالعمل الجاد".
أهمية مهارة اتخاذ القرارات الإبداعية
وفي حديث مليء بالمشاعر، سألنا "راجان لال" عن خطوات الفشل، وعن طريقة تجنبها، ليجيب:
"أود أن أقوله لك بوضوح شديد ما لا يجب فعله في الحياة،. قبل أن تتخذوا خطوة أو قراراً في الحياة، فكروا في العواقب. وذلك لأنني اتخذت قرارات اندفاعية في حياتي وهذا هو السبب في أنني ارتكبت كل هذه الأخطاء التي ذكرتها في الكتاب. ولذلك كلما كان عليك اتخاذ قرارات معينة، يجب أن تفكر فيها وتدرس عواقبها جيداً وتحاول حصر عدد الأشخاص الذين سيتأثرون بها. وبهذا يمكنك تجنب الفشل، واتخاذ القرار الصحيح".
ويضيف: أعتقد أن "مانجو" تعرف ما أتحدث عنه. حتى عندما كانت تعمل مع Filmfare، كانت تمتلك المرونة لإنتاج عمل خاص بها. كان كل شيء موجوداً، لكنني وجدت نوعاً من القلق عندها. كان يجب أن تحصل على حقها، ولكنها لم تشعر بذلك بطريقة ما. وفي النهاية تحدثت معها واستطعت توجيهها إلى نقطة اتخذت فيها قراراً هاماً.
وتعقّب مانجو: اتخذت قراراً بترك وظيفتي حينها.
راجان لال: ولم تندم على ذلك أبداً. واليوم وجدت مساراً في الحياة يرضي شغفها وهي ناجحة فيه. أنت بحاجة إلى شخص يمسك بيدك في ذلك الوقت المليء بالحيرة حول القرارات التي ستتخذها، لأننا لسنا متأكدين. ونحن دائماً في حالة من "عدم اليقين"، إلى أن يأتي شخص أكبر منا سناً وخبرة ليخبرنا أنه من الممكن المضي قدماً.
مانجو: "وهذا ما مررت به تماماً، لقد دفعني إلى نقطة حيث اتخذ هذا القرار. وهذة نقطة انطلاقة قوية، لأننا دائماً سعداء بالدخول إلى منطقة الراحة (المنطقة الرمادية) دون الالتفات إلى القرارات المهمة في الحياة.
ومع وجود مشروع الكتاب في حياتي، كان لدي ما أتطلع إليه كل يوم. وبالطبع مع تعاملنا اليومي أنا و"راجان لال"، تولدت هذه الرابطة المهنية والإنسانية بيننا، وأعتبره اليوم جزءاً من عائلتي. نظراً لأن حياته الحافلة بالأحداث والإنجازات والقصص، استغرق الأمر أربع سنوات، وها هو الآن بين أيديكم! أتمنى لكم قراءة ممتعة!".
يمكنكم تتبع القصة الملهِمة والاستثنائية وقراءة الكتاب، حيث من المقرر إصدار الكتاب عالمياً في الأول من مارس 2025، وسيكون متاحاً في المكتبات المحلية وعبر الإنترنت.