رئيس شركة تويوتا: السيارات الكهربائية لن تحكم السوق العالمية
في بيان صدر مؤخرًا والذي أثار نقاشًا كبيرًا في صناعة السيارات، أعرب رئيس شركة تويوتا، أكيو تويودا، عن وجهة نظر متناقضة بشأن مستقبل السيارات الكهربائية. وأكد تويودا، الذي يقود إحدى أكبر شركات صناعة السيارات في العالم، أن السيارات الكهربائية لن تسيطر على السوق كما يتوقع الكثيرون. وقد شارك هذه الأفكار على موقع تويوتا الرسمي، مسلطًا الضوء على الاعتقاد بأن السيارات التي تعمل بالبطاريات ستشكل حوالي 30% فقط من سوق السيارات العالمية.
أما الحصة المتبقية من السوق، وفقاً لتويودا، فسوف يحتفظ بها مزيج من السيارات الهجينة، وخلايا الوقود الهيدروجيني، والمركبات التقليدية التي تعمل بحرق الوقود. ويأتي هذا المنظور وسط توجه نحو السيارات الكهربائية في أجزاء كثيرة من العالم، مدفوعا بالرغبة في الحد من انبعاثات الكربون ومكافحة تغير المناخ.

وأثار تويودا مخاوف بشأن التوجه العالمي للسيارات الكهربائية، مشيرًا إلى العدد الكبير من الأشخاص في جميع أنحاء العالم الذين ما زالوا يعيشون دون الحصول على الكهرباء. وشدد على أن السيارات الكهربائية، التي تعد حاليا أكثر تكلفة من نظيراتها التي تعمل بالبنزين وتتطلب بنية تحتية للشحن، قد لا تكون الخيار الأكثر جدوى للجميع. ودعا رئيس تويوتا إلى اتباع نهج متنوع لتطوير التكنولوجيا في قطاع السيارات، بدلا من التركيز فقط على السيارات الكهربائية.
نهج متعدد الجوانب
وفي حديثه خلال حدث تجاري في وقت سابق من هذا الشهر، دعا تويودا، الذي أسس جده شركة تويوتا في عام 1937، إلى "نهج متعدد الجوانب" لتكنولوجيا السيارات. وقال إن التحول نحو السيارات الكهربائية سوف يسير بشكل أبطأ مما يتوقعه الكثيرون. وأكد تويودا أن اختيار المستهلك يجب أن يقود سوق السيارات بدلا من التوجيهات التنظيمية أو السياسية التي تهدف إلى تحقيق صافي انبعاثات صفرية.
وتأتي تصريحات تويودا في أعقاب مبيعات السيارات الكهربائية المخيبة للآمال في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي قرب نهاية العام الماضي. ووفقا لبيانات من جمعية مصنعي وتجار السيارات، كان هناك انخفاض ملحوظ في حصة سوق السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة، ويعزى ذلك إلى المخاوف بشأن ارتفاع التكاليف وندرة نقاط الشحن بين المشترين المحتملين.
الحد من ثاني أكسيد الكربون: الهدف النهائي
وفي تعليقاته، سلط تويودا الضوء على أهمية الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ووصفها بأنها الخصم الحقيقي في المعركة ضد تغير المناخ. "العدو هو ثاني أكسيد الكربون. لذا، دعونا نفكر جميعاً في خفض ثاني أكسيد الكربون"، مقترحاً بذل جهد موحد نحو خفض الانبعاثات على مختلف الجبهات.
ومن خلال اتخاذ موقف يختلف عن السرد السائد حول السيارات الكهربائية، تؤكد تصريحات تويودا على تعقيدات التحول إلى صناعة سيارات أكثر مراعاة للبيئة. وهي تعكس نقاشا أوسع حول الطرق الأكثر فعالية وشمولا لتحقيق تخفيضات كبيرة في انبعاثات الكربون العالمية، مع الأخذ في الاعتبار تنوع الوصول إلى الطاقة والحقائق الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.