"تويوتا" تسجل أول هبوط بالأرباح الفصلية في عامين
أعلنت شركة تويوتا موتور كورب مؤخراً عن انخفاض صافي أرباحها في الربع الثاني بنسبة ٥٥٪، وهو ما يمثل أول انخفاض في أرباح الشركة ربع السنوية منذ عامين. ويعكس هذا الانخفاض التحديات التي تواجهها شركة صناعة السيارات الرائدة في العالم، بما في ذلك انخفاض المبيعات وحجم الإنتاج. وعلى الرغم من هذه العقبات، شهدت أسهم تويوتا زيادة بنسبة ١٪ بعد الإعلان عن هذه النتائج.
أعلنت شركة صناعة السيارات العالمية عن صافي ربح في الربع الثاني بلغ ٥٧٤ مليار ين (٣.٧ مليار دولار)، وهو انخفاض كبير عن ١.٣ تريليون ين المسجلة في الفترة المقابلة من السنة المالية السابقة. وكان المحللون يتوقعون هذا الانخفاض، بما يتماشى مع توقعات تسعة خبراء جمعتها مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية. كما انخفضت الأرباح التشغيلية بنسبة ١٤٪ إلى ١.٢ تريليون ين (حوالي ٧.٨١ مليار دولار) من ١.٤ تريليون ين في العام السابق. ومع ذلك، شهدت إيرادات تويوتا زيادة طفيفة إلى ١١.٤ تريليون ين (٧٥ مليار دولار) من ١١.٤٣ تريليون ين، مما يشير إلى مشهد مالي معقد.

لقد واجهت تويوتا العديد من التحديات، بما في ذلك المنافسة الشديدة من العلامات التجارية الصينية في السوق الأميركية الحاسمة. بالإضافة إلى ذلك، فإن تعليق إنتاج طرازين في الولايات المتحدة، على الرغم من حله الآن، قد أضعف زخم المبيعات في الأشهر الأخيرة. وعلى الرغم من هذه النكسات، فقد أبقت تويوتا توقعاتها لأرباح العام بأكمله عند ٤.٣ تريليون ين، مما يدل على الثقة في استراتيجيتها طويلة الأجل.
وفي الولايات المتحدة، السوق الأكثر أهمية لشركة تويوتا، عانت الدخول التشغيلية بسبب انخفاض أحجام المبيعات وزيادة تكاليف العمالة. وفي الصين، انخفضت الدخول التشغيلية في النصف الأول من السنة المالية في المقام الأول بسبب ارتفاع نفقات التسويق بهدف مواجهة المنافسة الشرسة في الأسعار من جانب شركات صناعة السيارات الصينية.
أصبحت المركبات الهجينة تشكل أهمية متزايدة لاستراتيجية تويوتا، حيث تمثل أكثر من ٦٦٪ من المبيعات العالمية لعلامتي تويوتا ولكزس خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر. ويمثل هذا زيادة كبيرة عن حصة ٣٣٪ التي كانت هذه الموديلات تستحوذ عليها في مزيج المبيعات خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وعلى النقيض من أداء تويوتا، أعلنت شركة هوندا موتور، وهي المنافس المحلي الأصغر لتويوتا، عن انخفاض مفاجئ بنسبة ١٥٪ في أرباح التشغيل في الربع الثاني بسبب انخفاض كبير في المبيعات في الصين. وأدى هذا إلى انخفاض بنسبة ٥٪ في قيمة سهم هوندا.
ورغم العقبات، لا تزال تويوتا محافظة على مكانتها كأفضل شركة سيارات مبيعاً في العالم، وتبدي مرونة في مواجهة ديناميكيات السوق المتقلبة والضغوط التنافسية. وتؤكد قدرة عملاق صناعة السيارات على التغلب على هذه التحديات مع الاستمرار في الابتكار، وخاصة في سوق المركبات الهجينة، على قوتها الدائمة في صناعة السيارات العالمية.