أمريكا: حلم "التاكسي الطائر" أقرب من أي وقت مضى
تلقى قطاع "التاكسي الطائر" الذي يعمل بالطاقة الكهربائية دعمًا كبيراً من المسؤولين الفيدراليين الذين قدموا إرشادات نهائية لتشغيل الطائرة ومتطلبات تدريب الطيارين. وأكد مايك وايتيكر، مدير إدارة الطيران الفيدرالية، أن "سيارات الأجرة الطائرة" هذه تمثل فئة طائرات جديدة تمامًا من المقرر أن تتعايش مع الطائرات والمروحيات التقليدية. وعلى عكس الطائرات التقليدية، تنطلق هذه السيارات المبتكرة وتهبط عموديًا وتتنقل في المجال الجوي على غرار الطائرات ذات الأجنحة الثابتة. ويأتي هذا التطور في الوقت الذي تسعى فيه العديد من الشركات إلى تسويق هذه المركبات، التي كانت تعوقها سابقًا حالة عدم اليقين التنظيمي.
ويمثل ظهور "سيارات الأجرة الطائرة" أول فئة جديدة من الطائرات منذ ظهور المروحيات قبل نحو 80 عاماً. ومن المتوقع أن تعمل هذه الطائرات التي تعمل بالطاقة الكهربائية على إحداث ثورة في النقل الحضري من خلال تقديم بديل أكثر ملاءمة للبيئة للطائرات النفاثة التقليدية التي تعتمد على وقود الطائرات. ومع ذلك، ونظراً للقيود التكنولوجية الحالية، فإن تطبيقها سوف يقتصر إلى حد كبير على المناطق الحضرية، مع التركيز على نقل الأفراد والبضائع. وأكد وايتاكر على التزام إدارة الطيران الفيدرالية بالسلامة أثناء دمج هذه المركبات الجديدة في المجال الجوي الوطني، معترفاً بإمكانية التشغيل على نطاق واسع بموجب اللوائح الجديدة.

قادة الصناعة والاستثمارات
ورداً على إعلان إدارة الطيران الفيدرالية، أعرب أصحاب المصلحة في الصناعة عن حماسهم لآفاق السفر الجوي النظيف. وأشاد جو بن بيفيرت، الرئيس التنفيذي لشركة Joby Aviation ومقرها كاليفورنيا، بالإطار التنظيمي لضمان احتفاظ الولايات المتحدة بريادتها في قطاع السفر الجوي النظيف. وتشارك شركات الطيران الكبرى هذا التفاؤل، حيث تنظر إلى سيارات الأجرة الجوية كحل مبتكر لنقل الركاب إلى المطارات. على سبيل المثال، أعلنت شركة دلتا إيرلاينز عن استثمار 60 مليون دولار في Joby، بينما تعهدت تويوتا مؤخرًا بمبلغ 500 مليون دولار. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت شركة يونايتد إيرلاينز دعمها لشركة ناشئة أخرى في كاليفورنيا من خلال طلب 200 طائرة، مما يدل على استثمار محتمل بقيمة مليار دولار.
الاهتمام العالمي والتقدم
لقد دفع السعي إلى تخفيف الازدحام المروري في المناطق الحضرية العديد من البلدان إلى استكشاف استخدام سيارات الأجرة الطائرة. ومن بين الشركات الرائدة في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار لنقل الركاب شركة إيهانج الصينية وشركة الطيران الألمانية فولوكوبتر، حيث نجحت كلتا الشركتين في إجراء رحلات جوية للركاب في السنوات الأخيرة. ويؤكد هذا الاهتمام العالمي على إمكانات سيارات الأجرة الطائرة ليس فقط كوسيلة نقل جديدة، بل وأيضًا كعنصر محوري في مستقبل التنقل الحضري.
بالتالي، مهد إنشاء الحكومة الفيدرالية مؤخرا للوائح التشغيل والتدريب لـ"سيارات الأجرة الطائرة" الطريق لدمجها في المشهد الجوي. ومع اعتبار السلامة كاعتبار أساسي، تعد هذه الطائرات التي تعمل بالطاقة الكهربائية بديلا مستداما للسفر الجوي التقليدي، وخاصة في المناطق الحضرية. ومع قيادة شركات مثل Joby Aviation وEhang وVolocopter لهذه المهمة، بدعم من الاستثمارات الكبيرة من شركات الطيران والشركات الراسخة، فإن حلم السفر الجوي النظيف يقترب من الواقع.